سميح دغيم
218
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الصورة والهيولى وهو الجسم . ( مح ، 70 ، 5 ) - أمّا المتحيّز فقد قال المتكلّمون إنّه إمّا أن يكون قابلا للانقسام أو لا يكون ، والأوّل هو الجسم ، والثاني هو الجوهر الفرد . ( مح ، 74 ، 14 ) - عند المعتزلة اسم الجسم لا يقع إلّا على الطويل العريض العميق ، وعلى ما قلناه الجسم ما فيه التأليف وأقلّه جوهران ، فهذا بحث لغويّ . ( مح ، 74 ، 14 ) - إنّ الجسم لا معنى له إلّا الحاصل في الحيّز . ( مح ، 99 ، 1 ) - إنّ كل متحيّز منقسم بالدلائل المذكورة في مسألة نفي الجزء الذي لا يتجزّأ ، وكل منقسم فهو مركّب ، وكل مركّب فهو ممكن الوجود لذاته بالدليل الذي سبق ذكره مرارا ، ينتج أن كل جسم ممكن الوجود لذاته . ( مطل 1 ، 175 ، 1 ) - كل جسم فإنّه يمتنع خلوّه عن نقض في الأعراض ، وهي المقادير ، والحصول في الأحياز ، والمقتضى لحصول هذه الأعراض ليست هي الجسميّة ، وإلّا لزم مساواة الجسميّة للأجسام في هذه الصفات ، فالمقتضى لها غير ذواتها . فنقول : الجسم ممتنع الخلو عن هذه الصفات ، وحصول هذه الصفات متوقّف على الغير ، فالجسم ممتنع الخلوّ عمّا يفتقر إلى السبب المنفصل ، وما كان كذلك كان مفتقرا إلى سبب منفصل ، فيكون ممكنا لذاته . ( مطل 1 ، 175 ، 12 ) - المعلوم عندنا ( الرازي ) من الجسم أنّه شيء يلزمه قبول المقادير الثلاثة ، فأمّا أنّ ذلك بحسب ماهيّته المخصوصة ما هو ؟ فغير معلوم عندنا ، وإن لم يكن معلوما عندنا لم نقدر على أن نحكم بمقتضى الفطرة الأصليّة بكونها متماثلة ومختلفة . فيثبت بهذا البيان : أنّ إثبات كون الجسم متماثل في تمام حقائقه المخصوصة ، أمر في غاية الصعوبة . ( مطل 1 ، 178 ، 8 ) - اعلم أنّ الموجود إمّا أن يكون متحيّزا ، وإمّا أن يكون حالا في المتحيّز ، وإمّا أن لا يكون متحيّزا ولا حالّا في المتحيّز . أمّا المتحيّز فإمّا أن يكون قابلا للقسمة ، وهو الجسم . وإمّا أن لا يكون وهو الجزء الذي لا يتجزّأ ، عند من يقول بإثباته . وأمّا الحال في المتحيّز فهو الأعراض القائمة بالأجسام والجواهر . ( مطل 4 ، 9 ، 6 ) - الدليل على أنّ المعلول الأول ليس هو الجسم : أنّ كل جسم فإنّه يقبل القسمة الوهميّة ، وكل ما كان قابلا للقسمة الوهميّة ، فإنّه لا بدّ وأن يكون في نفسه مؤلّفا من الأجزاء والأبعاض ، فإنّ القسمة ليست عبارة عن إحداث الاثنينيّة والتعدّد ، بل القسمة عبارة عن تفريق المتجاورين . إذا ثبت هذا فنقول : إن قلنا : إنّه تعالى علّة لجميع تلك الأجزاء ، فقد صدر عن الواحد أكثر من الواحد ، وهو محال . وإن قلنا : إنّه تعالى علّة لجزء واحد منها ، ثم ذلك الجزء علّة للجزء الثاني ، إلى آخر الأجزاء . فههنا يلزم منه مجالان : الأول : إنّه يلزم في جميع ذوات العالم أن يكون كل واحد منها بالنسبة إلى الآخر . إمّا أن يكون علّة له ، أو معلولا له . وهو باطل . والثاني : وهو أنّ الأجزاء متماثلة في تمام الماهيّة ، فيمتنع كون بعضها علّة للبعض . وبهذا الطريق يثبت : أنّ